الشيخ سليمان ظاهر
334
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
توسط الخليفة في الصلح بين جلال الدولة وأبي كاليجار وطغرلبك : في هذه السنة جرت حرب بين ابن الهيثم صاحب البطيحة وبين الأجناد من الغز والديلم ، فأحرق الجامدة وغيرها وخطب الجند للملك أبي كاليجار . وفيها أرسل الخليفة القائم بأمر اللّه أقضى القضاة أبا الحسن علي ابن محمد بن حبيب الماوردي الفقيه الشافعي إلى السلطان طغرلبك قبل وفاة جلال الدولة ، وأمره أن يقرر الصلح بين طغرلبك والملك جلال الدولة وأبي كاليجار . فسار إليه وهو بجرجان ، فلقيه طغرلبك على أربعة فراسخ إجلالا لرسالة الخليفة . وعاد الماوردي سنة ست وثلاثين وأخبر عن طاعة طغرلبك للخليفة وتعظيمه لأوامره ووقوفه عندها . متفرقات : في هذه السنة نزل الأمير أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة من كنكور ، وقصد همذان فملكها وأزاح عنها نواب السلطان طغرلبك وخطب للملك أبي كاليجار وصار في طاعته . وفيها أمر الملك أبو كاليجار ببناء سور مدينة شيراز فبني وأحكم بناؤه وكان دوره اثني عشر ألف ذراع وعرضه ثمانية أذرع وله أحد عشر بابا وفرغ منه سنة أربعين وأربعمائة . وفيها نقل تابوت جلال الدولة من داره إلى مشهد باب التبن إلى تربة له هناك . في المحرم سنة 437 خطب للملك أبي كاليجار بأصبهان وأعمالها ، وعاد الأمير أبو منصور بن علاء الدولة إلى طاعته . وكان سبب ذلك أنه لما عصى على الملك أبي كاليجار وقصد كرمان على ما سبق ذكره والتجأ إلى طاعة طغرلبك لم يبلغ ما كان يؤمله من طغرلبك . فلما عاد طغرلبك إلى خراسان خاف أبو منصور من الملك أبي كاليجار فراسله في العود إلى طاعته فأجابه إلى ذلك واصطلحا . صلح الملك أبي كاليجار والسلطان طغرلبك : في سنة 439 أرسل الملك أبو كاليجار إلى السلطان ركن الدولة